تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (10) (يوسف) mp3
" قَالَ قَائِل مِنْهُمْ " قَالَ قَتَادَة وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق : وَكَانَ أَكْبَرهمْ وَاسْمه رُوبِيل . وَقَالَ السُّدِّيّ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ يَهُوذَا وَقَالَ مُجَاهِد هُوَ شَمْعُون " لَا تَقْتُلُوا يُوسُف" أَيْ لَا تَصِلُوا فِي عَدَاوَته وَبُغْضه إِلَى قَتْله وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَبِيل إِلَى قَتْله لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ يُرِيد مِنْهُ أَمْرًا لَا بُدّ مِنْ إِمْضَائِهِ وَإِتْمَامه مِنْ الْإِيحَاء إِلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ وَمِنْ التَّمْكِين لَهُ بِبِلَادِ مِصْر وَالْحُكْم بِهَا فَصَرَفَهُمْ اللَّه عَنْهُ بِمَقَالَةِ رُوبِيل فِيهِ وَإِشَارَته عَلَيْهِمْ بِأَنْ يُلْقُوهُ فِي غَيَابَة الْجُبّ وَهُوَ أَسْفَله . قَالَ قَتَادَة : وَهِيَ بِئْر بَيْت الْمَقْدِس " يَلْتَقِطهُ بَعْض السَّيَّارَة " أَيْ الْمَارَّة مِنْ الْمُسَافِرِينَ فَتَسْتَرِيحُوا مِنْهُ بِهَذَا وَلَا حَاجَة إِلَى قَتْله " إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ" أَيْ إِنْ كُنْتُمْ عَازِمِينَ عَلَى مَا تَقُولُونَ . قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار : لَقَدْ اِجْتَمَعُوا عَلَى أَمْر عَظِيم مِنْ قَطِيعَة الرَّحِم وَعُقُوق الْوَالِد وَقِلَّة الرَّأْفَة بِالصَّغِيرِ الضَّرْع الَّذِي لَا ذَنْب لَهُ وَبِالْكَبِيرِ الْفَانِي ذِي الْحَقّ وَالْحُرْمَة وَالْفَضْل وَخَطَره عِنْد اللَّه مَعَ حَقّ الْوَالِد عَلَى وَلَده لِيُفَرِّقُوا بَيْنه وَبَيْن أَبِيهِ وَحَبِيبه عَلَى كِبَر سِنّه وَرِقَّة عَظْمه مَعَ مَكَانه مِنْ اللَّه فِيمَنْ أَحَبّه طِفْلًا صَغِيرًا وَبَيْن اِبْنه عَلَى ضَعْف قُوَّته وَصِغَر سِنّه وَحَاجَته إِلَى لُطْف وَالِده وَسُكُونه إِلَيْهِ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ وَهُوَ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ فَقَدْ اِحْتَمَلُوا أَمْرًا عَظِيمًا . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق سَلَمَة بْن الْفَضْل عَنْهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أحاديث منتشرة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

    في هذه الرسالة التحذير من أكثر من عشرين حديثاً لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/307923

    التحميل:

  • العذاب الأدنى حقيقته ، أنواعه ، أسبابه

    هذا البحث يتناول بيان حقيقة العذاب الأدنى الوارد ذكره في قوله تعالى:(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .كما يوضح أنواعه وأسبابه. وتضمن هذا البحث بيان أن هذا العذاب الأدنى ، وأنه واقع في الأمم السابقة، ومتوعد به العصاة من هذه الأمة، وأن أنواع هذا العذاب كثيرة منها ما يكون في الحياة الدنيا، ومنها ما يكون في القبر، وأن هذا النكال متنوع، فتارة يكون زلزالا مدمرا، وتارة يأتي على هيئة ريح عاتية، وتارة ثالثة يكون مرضا عضالا، وتارة رابعة يكون خسفا ومسخا... إلى آخر صور هذا العذاب . كما تبين في هذا البحث أن أسبابه متعددة يأتي على رأسها الكفر بالله، والشرك، وترك الصلاة، ثم اللواط، والزنى، والإحداث في الدين، والنميمة ...إلى آخر هذه الأسباب المذكورة في ثنايا البحث . ومن خلال هذا البحث اتضح أنه كلما كان السبب خاصا كان العذاب والنكال خاصا، وكلما كان السبب عاما كانت العقوبة عامة، وما ربك بظلام للعبيد. وظهر في هذا البحث أن هذا العذاب المتوعد به ليس خبرا ماضيا، بل هو حق على حقيقة، وهو وعيد متحتم الوقوع أقسم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض صوره أنها ستقع قبل يوم القامة إذا توافرت أسبابها، وبين في صور أخرى أنها مقبلة لا محالة، فويل لمن أدركها!.

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/256037

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • عقيدة كل مسلم

    عقيدة كل مسلم: مطوية تحتوي على 54 سؤال في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/71254

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة

    تفسير الفاتحة: جاء هذا التفسير ليس بالطويل المُملّ، ولا بالقصير المُخِلّ، لا يرتقي عن مدارك العامة، ولا يقصُر عن مطالب الخاصة، إن قرأ فيه المُبتدئُ وجد فيه بُغيتَه، وإن قرأ فيه المُنتهِي نالَ منه حليتَه، فيه الفوائد الجمَّة، والأبحاث القيِّمة.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/364166

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة