تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ أُولَٰئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37) (الأعراف) mp3
يَقُول " فَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ " أَيْ لَا أَحَد أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى الْكَذِب عَلَى اللَّه أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ الْمُنَزَّلَة " أُولَئِكَ يَنَالهُمْ نَصِيبهمْ مِنْ الْكِتَاب" اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس يَنَالهُمْ مَا كُتِبَ عَلَيْهِمْ وَكُتِبَ لِمَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّه أَنَّ وَجْهه مُسْوَدّ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَقُول نَصِيبهمْ مِنْ الْأَعْمَال مَنْ عَمِلَ خَيْرًا جُزِيَ بِهِ وَمَنْ عَمِلَ شَرًّا جُزِيَ بِهِ وَقَالَ مُجَاهِد مَا وُعِدُوا بِهِ مِنْ خَيْر وَشَرّ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ " أُولَئِكَ يَنَالهُمْ نَصِيبهمْ مِنْ الْكِتَاب " قَالَ عَمَله وَرِزْقه وَعُمْره وَكَذَا قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَهَذَا الْقَوْل قَوِيّ فِي الْمَعْنَى وَالسِّيَاق يَدُلّ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْله " حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ " وَنَظِير الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَة. كَقَوْلِهِ " إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب لَا يُفْلِحُونَ مَتَاع فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعهمْ ثُمَّ نُذِيقهُمْ الْعَذَاب الشَّدِيد بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ " وَقَوْله" وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنك كُفْره إِلَيْنَا مَرْجِعهمْ فَنُنَبِّئهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور نُمَتِّعهُمْ قَلِيلًا " الْآيَة . وَقَوْله " حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ " الْآيَة . يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ الْمَلَائِكَة إِذَا تَوَفَّتْ الْمُشْرِكِينَ تُفْزِعهُمْ عِنْد الْمَوْت وَقَبْض أَرْوَاحهمْ إِلَى النَّار يَقُولُونَ لَهُمْ أَيْنَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ بِهِمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَتَدْعُونَهُمْ وَتَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه اُدْعُوهُمْ يُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ قَالُوا " ضَلُّوا عَنَّا " أَيْ ذَهَبُوا عَنَّا فَلَا نَرْجُو نَفْعهمْ وَلَا خَيْرهمْ " وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ " أَيْ أَقَرُّوا وَاعْتَرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ " أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ التفكر ]

    أعمال القلوب [ التفكر ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن التفكُّر مفتاح الأنوار، ومبدأ الإبصار، وأداة العلوم والفهوم، وهو من أعمال القلوب العظيمة؛ بل هو من أفضل العبادات، وأكثر الناس قد عرفوا فضله، ولكن جهِلوا حقيقته وثمرَته، وقليلٌ منهم الذي يتفكَّر ويتدبَّر ... فما التفكُّر؟ وما مجالاته؟ وما ثمرته وفوائده؟ وكيف كان حال سلفنا مع هذه العبادة العظيمة؟ هذا ما سنذكره في هذا الكتيب الحادي عشر ضمن سلسلة أعمال القلوب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355754

    التحميل:

  • الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة

    الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة : فإن أمّتنا تعيش مرحلةً جديدة في تاريخها، وتقف على مفترق طرق، وتحتاج إلى تعاون علمائها ومفكّريها وأصحابِ القرار فيها، ليقوموا بتصحيح أخطاء ماضيها، وإصلاح حاضرها، وإضاءة مستقبلها. وفي هذه المرحلة الحرجة تقع أمّتُنا وعقائدُها تحت ضغوط رهيبة، تكاد تجتثّها من أساسها، لولا قوّةُ دينها وتأييدُ ربّها عز وجل. ومن هذه العقائد التي وُجّهت إليها سهامُ الأعداء، وانجرَّ وراءهم بعضُ البُسطاء، واندفع خلفهم غُلاةٌ وجُفاة: عقيدةُ الولاء والبراء. وزاد الأمر خطورةً، عندما غلا بعضُ المسلمين في هذا المعتقد إفراطًا أو تفريطًا. وأصبح هذا المعتقدُ مَحَلَّ اتّهام، وأُلْصِقَتْ به كثيرٌ من الفظائع والاعتداءات. وقد تناول المصنف - حفظه الله - الموضوع في خمسة مباحث: الأول: حقيقة الولاء والبراء. الثاني: أدلة الولاء والبراء. الثالث: علاقته بأصل الإيمان. الرابع: توافقُه مع سماحة الإسلام. الخامس: مظاهرُ الغلوّ فيه وبراءتُه منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117119

    التحميل:

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]

    إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل:

  • رسالة في الدماء الطبيعية للنساء

    رسالة في الدماء الطبيعية للنساء: بحث يفصل فيه فضيلة الشيخ أحكام الدماء الطبيعية للنساء، وتنقسم الرسالة إلى سبعة فصول على النحو التالي : الفصل الأول: في معنى الحيض وحكمته. الفصل الثاني: في زمن الحيض ومدته. الفصل الثالث: في الطوارئ على الحيض. الفصل الرابع: في أحكام الحيض. الفصل الخامس: في الاستحاضة وأحكامها. الفصل السادس: في النفاس وحكمه. الفصل السابع: في استعمال مايمنع الحيض أو يجلبه، وما يمنع الحمل أو يسقطه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44936

    التحميل:

  • الحركة الوهابية

    الحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2731

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة