تفسير ابن كثر - سورة الفتح - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (1) (الفتح) mp3
سُورَة الْفَتْح : قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل يَقُول قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام الْفَتْح فِي مَسِيره سُورَة الْفَتْح عَلَى رَاحِلَته فَرَجَّعَ فِيهَا قَالَ مُعَاوِيَة لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَجْتَمِع النَّاس عَلَيْنَا لَحَكَيْت قِرَاءَته أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيث شُعْبَة بِهِ . نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَة الْكَرِيمَة لَمَّا رَجَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحُدَيْبِيَة فِي ذِي الْقَعْدَة مِنْ سَنَة سِتّ مِنْ الْهِجْرَة حِين صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنْ الْوُصُول إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام فَيَقْضِي عُمْرَته فِيهِ وَحَالُوا بَيْنه وَبَيْن ذَلِكَ ثُمَّ مَالُوا إِلَى الْمُصَالَحَة وَالْمُهَادَنَة وَأَنْ يَرْجِع عَامه هَذَا ثُمَّ يَأْتِي مِنْ قَابِل فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ عَلَى كُرْه مِنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة مِنْهُمْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيله فِي مَوْضِعه مِنْ تَفْسِير هَذِهِ السُّورَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فَلَمَّا نَحَرَ هَدْيه حَيْثُ أُحْصِرَ وَرَجَعَ أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ السُّورَة فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْره وَأَمْرهمْ وَجَعَلَ ذَلِكَ الصُّلْح فَتْحًا بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَة وَمَا آلَ الْأَمْر إِلَيْهِ كَمَا رَوَى اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَغَيْره أَنَّهُ قَالَ : إِنَّكُمْ تَعُدُّونَ الْفَتْح فَتْح مَكَّة وَنَحْنُ نَعُدّ الْفَتْح صُلْح الْحُدَيْبِيَة وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي سُفْيَان عَنْ جَابِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : مَا كُنَّا نَعُدّ الْفَتْح إِلَّا يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : تَعُدُّونَ أَنْتُمْ الْفَتْح فَتْح مَكَّة وَقَدْ كَانَ فَتْح مَكَّة فَتْحًا وَنَحْنُ نَعُدّ الْفَتْح بَيْعَة الرِّضْوَان يَوْم الْحُدَيْبِيَة كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَع عَشْرَةَ مِائَة وَالْحُدَيْبِيَة بِئْر فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُك فِيهَا قَطْرَة فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرهَا ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاء فَتَوَضَّأَ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْر بَعِيد ثُمَّ إِنَّهَا أَصَدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرَكَائِبنَا وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا نُوح حَدَّثَنَا مَالِك بْن أَنَس عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَر قَالَ فَسَأَلْته عَنْ شَيْء ثَلَاث مَرَّات فَلَمْ يَرُدّ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْت فِي نَفْسِي ثَكِلَتْك أُمّك يَا اِبْن الْخَطَّاب أَلْحَحْت كَرَّرْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاث مَرَّات فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْك ؟ قَالَ فَرَكِبْت رَاحِلَتِي فَحَرَّكْت بَعِيرِي فَتَقَدَّمْت مَخَافَة أَنْ يَكُون نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ فَإِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يَا عُمَر قَالَ فَرَجَعْت وَأَنَا أَظُنّ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْء قَالَ : فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَزَلَ عَلَيَّ الْبَارِحَة سُورَة هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا : " إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِر لَك اللَّه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ طُرُق عَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ هَذَا إِسْنَاد مَدَنِيّ جَيِّد لَمْ نَجِدهُ إِلَّا عِنْدهمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان: حقيقته وما يتعلق به من مسائل

    الإيمان: حقيقته وما يتعلق به من مسائل: في هذا الكتاب أوضح المؤلف - حفظه الله - مسائل الإيمان والكفر، وقسَّم ذلك في ستة فصول، وهي: الفصل الأول: ثمرات الإيمان، ومفهوم الإسلام والإيمان. الفصل الثاني: زيادة الإيمان ونقصانه، ومراتبه. الفصل الثالث: الاستثناء في الإيمان. الفصل الرابع: في الكفر والتكفير. الفصل الخامس: موانع التكفير. الفصل السادس: الصغائر والكبائر، وموانع إنفاذ الوعيد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام https://www.toislam.net

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/355723

    التحميل:

  • الإرشاد إلى طريق النجاة

    الإرشاد إلى طريق النجاة : تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض نواقض الإسلام، مع كيفية التمسك بالكتاب والسنة، مع التحذير من بعض المحرمات المنتهكة وبيان أدلة تحريمها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة https://www.alukah.net

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/265559

    التحميل:

  • التطاول على النبي صلى الله عليه وسلم وواجبات الأمة [ أوراق عمل مؤتمر رحمة للعالمين ]

    كان المؤتمر بعنوان: رحمة للعالمين، تحت شعار: حتى تكون النصرة نهج الحياة. ولقد أعلن القائمون على المؤتمر عدة أهداف من إقامتهم إيّاه، من أهمها:- 1- تأكيد وجوب إجلال ثوابت الشريعة وتعظيم حرماتها. 2- بيان أسباب التطاول على النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفياته ودواعيه.3- استثمار ردود الأفعال الصادرة من حوادث الإساءة في سبيل إحياء الاتِّباع للنبي - صلى الله عليه وسلم -. 4 - الإشادة بالجهود المبذولة في النصرة، وتحليل نتائجها وآثارها على الأقليات الإسلامية. 5- ترسيخ ثقافة العمل الدعوي المنهجي المستمر، بدلاً من أسلوب ردود الأفعال العشوائية. ويضم هذا الكتاب أوراق العمل التي وصلت مكتوبة إلى اللجنة العلمية للمؤتمر.

    الناشر: مجلة البيان https://www.albayan-magazine.com

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/168875

    التحميل:

  • ضحايا الحب

    ضحايا الحب: يظن بعض الناس أن أصحاب الشريعة وأبناء الملة لا يعرفون الحب، ولا يقدرونه حق قدره، ولا يدرون ما هو، والحقيقة أن هذا وهم وجهل؛ بل الحب العامر أنشودة عذبة في أفواه الصادقين، وقصيدة جميلة في ديوان المحبين، ولكنه حب شريف عفيف، كتبه الصالحون بدموعهم، وسطره الأبرار بدمائهم، فأصبحت أسماؤهم في سجل الخلود معالم للفداء والتضحية والبسالة. وقصدتُ من هذه الرسالة الوقف مع القارئ على جوانب مشرقة، وأطلال موحشة في مسيرة الحب الطويلة، التي بدأها الإنسان في حياة الكبد والنكد، ليسمو إلى حياة الجمال والجلال والكمال، وسوف يمر بك ذكر لضحايا الحب وقتلاه، وستعرف المقصود مما أردت إذا قرأت، وتعلم ما نويت إذا طالعت.

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/324352

    التحميل:

  • بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.

    الناشر: موقع الإسلام https://www.al-islam.com

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/79493

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة