تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) (الأنبياء) mp3
لَمَّا دُحِضَتْ حُجَّتهمْ وَبَانَ عَجْزهمْ وَظَهَرَ الْحَقّ وَانْدَفَعَ الْبَاطِل عَدَلُوا إِلَى اِسْتِعْمَال جَاه مُلْكهمْ فَقَالُوا " حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ " فَجَمَعُوا حَطَبًا كَثِيرًا جِدًّا قَالَ السُّدِّيّ حَتَّى إِنْ كَانَتْ الْمَرْأَة تَمْرَض فَتَنْذِر إِنْ عُوفِيَتْ أَنْ تَحْمِل حَطَبًا لِحَرِيقِ إِبْرَاهِيم ثُمَّ جَعَلُوهُ فِي جَوْبَة مِنْ الْأَرْض وَأَضْرَمُوهَا نَارًا فَكَانَ لَهَا شَرَر عَظِيم وَلَهَب مُرْتَفِع لَمْ تُوقَد نَار قَطُّ مِثْلهَا وَجَعَلُوا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فِي كِفَّة الْمَنْجَنِيق بِإِشَارَةِ رَجُل مِنْ أَعْرَاب فَارِس مِنْ الْأَكْرَاد قَالَ شُعَيْب الْجُبَّائِيّ اِسْمه هَيْزَن فَخَسَفَ اللَّه بِهِ الْأَرْض فَهُوَ يَتَجَلْجَل فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَلَمَّا أَلْقَوْهُ قَالَ : حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل قَالَهَا إِبْرَاهِيم حِين أُلْقِيَ فِي النَّار وَقَالَهَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام حِين قَالُوا إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل وَرَوَى الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن هِشَام حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِي جَعْفَر عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه" صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " : " لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فِي النَّار قَالَ اللَّه إِنَّك فِي السَّمَاء وَاحِد وَأَنَا فِي الْأَرْض وَاحِد أَعْبُدك " وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا جَعَلُوا يُوثِقُونَهُ قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك لَك الْحَمْد وَلَك الْمُلْك لَا شَرِيك لَك وَقَالَ شُعَيْب الْجُبَّائِيّ كَانَ عُمْره إِذْ ذَاكَ سِتّ عَشْرَة سَنَة فَاَللَّه أَعْلَم وَذَكَرَ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ عَرَضَ لَهُ جِبْرِيل وَهُوَ فِي الْهَوَاء فَقَالَ أَلَكَ حَاجَة فَقَالَ أَمَّا إِلَيْك فَلَا وَأَمَّا مِنْ اللَّه فَبَلَى وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَيُرْوَى عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا قَالَ لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيم جَعَلَ خَازِن الْمَطَر يَقُول مَتَى أُؤْمَر بِالْمَطَرِ فَأُرْسِلهُ قَالَ فَكَانَ أَمْر اللَّه أَسْرَع مِنْ أَمْره .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة

    رسالة مختصرة تحتوي على بيان بعض أصول عقيدة أهل السنة والجماعة.

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/314810

    التحميل:

  • ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً

    هذا الكتاب يحتوي على ما لا بد من معرفته عن الإسلام بأسلوب سهل وموجز في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، ويستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويصلح أن يكون مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/66747

    التحميل:

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

  • الدقائق الممتعة

    الدقائق الممتعة : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من نعم الله - عز وجل - على عباده نعمة القراءة التي يجول بها القارئ في قطوف دانية من العلم والمعرفة، وتجارب الأمم السابقة ونتاج عقول الآخرين. ومن أجمل صنيع القارئ إذا استوى الكتاب بين يديه أن يجمع ما طاب له من تلك الثمار ليرجع إليها متى شاء. وهذه مجموعة منتقاة جمعتها في فترات متباعدة، وبين الحين والآخر أعود لها وأستأنس بما فيها. ورغبة في أن يعم الخير جمعتها في هذا الكتاب إتمامًا للفائدة ».

    المصدر: https://www.islamhouse.com/p/231253

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة